بواسطة

لماذا نحتفل بالمولد النبوي الشريف؟ 

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف 

نرحب بكم زوارنا الأعزاء على موقع مجتمع الحلول حيث يسرنا أن نوفر لكم كل ما تريدون معرفته ونقدم لكم حل سؤال لماذا نحتفل بالمولد النبوي الشريف؟

لماذا نحتفل بالمولد النبوي الشريف 

أدلة جواز الاحتفال بمولده الشريف صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أول ما يجب أنْ نؤكده أنَّ المدار في ثبوت الحكم على وجود الدليل، فحيث وُجد ثبت الحكم سواء عمل به كل الصحابة أو بعضهم، وسواء عمل به الأئمة المجتهدون أو لا. ولا يوجد أحد من العلماء اشترط في الدليل أن يعمل به الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان والأئمة المجتهدون، بل صرحوا بأن الدليل متى استوفى الشروط المقررة لِقَبوله وجب الأخذ به) 1 .

الأول: أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كيف لا وقد انتفع به الكافر؛ ففي السيرة النبوية أن أبا لهب قد جوزي بتخفيف العذاب عنه يوم الاثنين بسبب إعتاقه ثويبة لما بشّرته بولادته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 . وفي ذلك يقول الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي 3 :
إذا كان هذا كافرا جاء ذمه 
وتبّت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما 
يخفف عنه للسـرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره 
بأحمد مسـرورا ومات موّحدا

الثاني: أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعظم يوم مولده ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه وتفضله عليه بالوجود لهذا الوجود إذ سعد به كل موجود وكان يعبر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في الحديث عن أبي قتادة الأنصار رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال: “ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ” 4 ، وهذا في معنى الاحتفال به إلا أن الصورة مختلفة والمعنى واحد سواء كان ذلك بصيام أو إطعام طعام أو اجتماع على ذكر أو صلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسماع شمائله الشريفة. كما أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما أخرج البيهقي في السنن الكبرى: “عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ” 5 مع أن جده عبد المطلب قد ورد أنه عقَّ عنه في سابع ولادته والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيحمل ذلك أن الذي فعله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته.

الثالث: أن الفرح به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر مطلوب بالقرآن لقول ربنا جل وعلا: قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ 6 ، والله جل جلاله أمرنا أن نفرح بالرحمة ورسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو أعظم الرحمة مصداقا لقوله عز وجل: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ 7 .

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى مجتمع الحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...