بواسطة

ظهر الفساد في البر والبحر تفسير الميزان؟ 

نرحب بكم زوارنا الأعزاء على موقع مجتمع الحلول حيث يسرنا أن نوفر لكم كل ما تريدون معرفته ونقدم لكم حل سؤال ظهر الفساد في البر والبحر تفسير الميزان؟

ظهر الفساد في البر والبحر تفسير الميزان؟ 

الحل هو :

قوله تعالى: "ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون" الآية بظاهر لفظها عامة لا تختص بزمان دون زمان أو بمكان أو بواقعة خاصة، فالمراد بالبر و البحر معناهما المعروف و يستوعبان سطح الكرة الأرضية.

و المراد بالفساد الظاهر المصائب و البلايا الظاهرة فيهما الشاملة لمنطقة من مناطق الأرض من الزلازل و قطع الأمطار و السنين و الأمراض السارية و الحروب و الغارات و ارتفاع الأمن و بالجملة كل ما يفسد النظام الصالح الجاري في العالم الأرضي سواء كان مستندا إلى اختيار الناس أو غير مستند إليه.

فكل ذلك فساد ظاهر في البر أو البحر مخل بطيب العيش الإنساني.

و قوله: "بما كسبت أيدي الناس" أي بسبب أعمالهم التي يعملونها من شرك أو معصية و قد تقدم في تفسير قوله تعالى: "و لو أن أهل القرى آمنوا و اتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الأرض" الآية: الأعراف: 96، و أيضا في مباحث النبوة من الجزء الثاني من الكتاب أن بين أعمال الناس و الحوادث الكونية رابطة مستقيمة يتأثر إحداهما من صلاح الأخرى و فسادها.

و قوله: "ليذيقهم بعض الذي عملوا" اللام للغاية، أي ظهر ما ظهر لأجل أن يذيقهم الله وبال بعض أعمالهم السيئة بل ليذيقهم نفس ما عملوا و قد ظهر في صورة الوبال و إنما كان بعض ما عملوا لأن الله سبحانه برحمته يعفو عن بعض كما قال: "و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفوا عن كثير": الشورى: 30.

و الآية ناظرة إلى الوبال الدنيوي و إذاقة بعضه لأكله من غير نظر إلى وبال الأعمال الأخروي فما قيل: إن المراد إذاقة الوبال الدنيوي و تأخير الوبال الأخروي إلى يوم القيامة لا دليل عليه و لعله جعل تقدير الكلام: "ليذيقهم بعض جزاء ما عملوا مع أن التقدير "ليذيقهم جزاء بعض ما عملوا"، لأن الذي يحوجنا إلى تقدير المضاف - لو أحوجنا - هو أن الراجع إليهم ثانيا في صورة الفساد هو جزاء أعمالهم لا نفس أعمالهم فالذي أذيقوا هو جزاء بعض ما عملوا لا بعض جزاء ما عملوا.

و قوله: "لعلهم يرجعون" أي يذيقهم ما يذيقهم رجاء أن يرجعوا من شركهم و معاصيهم إلى التوحيد و الطاعة.

و وجه اتصال الآية بما قبلها أنه لما احتج في الآية السابقة على التوحيد و نزهه عن شركهم أشار في هذه الآية إلى ما يستتبع الشرك - و هو معصية - من الفساد في الأرض و إذاقة وبال السيئات فبين ذلك بيان عام.

و لهم في الآية تفاسير مختلفة عجيبة كقول بعضهم المراد بالأرض أرض مكة و قول بعضهم: المراد بالبر القفار التي لا يجري فيها نهر و بالبحر كل قرية على شاطىء نهر عظيم، و قول بعضهم: البر الفيافي و مواضع القبائل و البحر السواحل و المدن التي عند البحر و النهر، و قول بعضهم: البر البرية و البحر المواضع المخصبة الخضرة، و قول بعضهم: إن هناك مضافا محذوفا و التقدير في البر و مدن البحر، و لعل الذي دعاهم إلى هذه الأقاويل ما ورد أن الآية ناظرة إلى القحط الذي وقع بمكة إثر دعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على قريش لما لجوا في كفرهم و داموا على عنادهم فأرادوا تطبيق الآية على سبب النزول فوقعوا فيما وقعوا من التكلف.

و قول بعضهم: إن المراد بالفساد في البر قتل ابن آدم أخاه و في البحر أخذ كل سفينة غصبا و هو كما ترى.

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى مجتمع الحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...