بواسطة

ما المكانة التي كانت تتمتع بها التجارة العربية في العصور التاريخية الوسطى والتي جعلتها عرضة للتحديات؟ 

نرحب بكم زوارنا الاعزاء على موقع مجتمع الحلول نقدم لكم حل سؤال ما المكانة التي كانت تتمتع بها التجارة العربية في العصور التاريخية الوسطى والتي جعلتها عرضة للتحديات؟ 

ما المكانة التي كانت تتمتع بها التجارة العربية في العصور التاريخية الوسطى والتي جعلتها عرضة للتحديات ؟

الاجابة هي:

 يقول المؤرخ الإغريقي اجاثرخيدس الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد:"انه لا يبدو ان ثمة شعباً اغنى من السبئيين واهل جرهاء كانوا وكلاء عن كل شيء يقع تحت اسم النقل بين آسيا وأوروبا, وهم الذين جعلوا سورية البطلمية غنية, واتاحوا للتجار الفنيقيين تجارة رابحة, وآلافاً من اشياء أخرى" ووصفهم بأنهم محاربون أشداء وملاحون مهرة يبحرون في سفن كبيرة إلى مستعمراتهم ليأتوا بمنتجات لاتتوفر إلا هناك، كما أن شبكة التجارة العربية متعاونة متكاملة فيما بينها، فنجد أن مملكة تدمر قامت ببناء حوض للسفن في مملكة ميسان فكان هذا يتيح نقل البضائع من مينائيها الآخرين على الفرات "دورا اوروبوس" وسورا (قرية الحمام شرقي سد الثورة) وتُعرف بعض أسماء التدمريين الذين كانوا يملكون سفناً في الخليج العربي والمحيط الهندي، وكان التجار الصينيون زاروا المنطقة بدورهم عام 97م وتحدثوا عن ميناء ميسان، وكان ميناء ميسان "خاراكس" الناشيء قويا بحيث حل فيما بعد محل الجرهاء في تجارة العطور، وعلى الرغم من عدم إطلال مملكة الأنباط بشكل مباشر على الخليج العربي إلا انها تمكنت للوصول له بالنقل البري أولا ثم التحميل على السفن، فقد تم العثور على نبطية في موقع ثاج القريب من الخليج العربي، وقد تم العثور على مصنوعاتهم لاسيما "البيض المصبوغ" على طول الشاطيء الشرقي قرب البحرين، وموانيء اليمن وعمان، ومواقع أثرية مثل قرية الفاو على طريق البخور، كما وجدت فخاريات نبطية في الهند، ونقوش نبطية متناثرة في مناطق البحر المتوسط مثل: تينوس، ورودوس، كوس، ديلوس وميليتوس في بحر إيجة وبوتسوولي وروما في إيطاليا. أما السبئيين فتاريخ الإبحار والتجارة قديم عندهم فهناك وجود للسبئيين في أفريقيا منذ القديم حيث أسسوا مملكة "دمط" في الحبشة في القرن الثامن قبل الميلاد، ويتحدث مؤلف "الطواف حول البحر الإرتيري" الذي كتب في القرن الأول الميلادي أن العرب كانوا حينها يسيطرون على ساحل "عزانا" وهو ساحل شرق أفريقيا مما يلي الصومال، وذكرت الكتب المقدسة تجارة سبأ ففي القرآن الكريم [سبأ:18]:{وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قُرىً ظاهرةً وقدّرنا فيها السّير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين}. وذكر في سفر حزقيل:"ددان تاجرتك بطنافس للركوب. 21 العرب وكل رؤساء قيدار هم تجار يدك... تجار سبأ ورعمة هم تجارك بافخر كل انواع الطيب وبكل حجر كريم والذهب اقاموا اسواقك"، ويذكر الرحالة الصيني "فا-هيان" الذي زار سيلان عام 414م أن التجار السبئيين والعرب من عمان وحضرموت يسكنون في بيوت فارهة في مستوطناتهم هناك، وذكر أنهم يتاجرون بالعود. أما المناذرة فقد كانت بلادهم تطل على الفرات في عدة مواضع وكانت السفن الصينية التي تبحر بالفرات تمر قرب بيوت الحيرة، وفي شمال بلاد المناذرة في الأنبار يقع "نهر عيسى" الذي يربط بين دجلة والفرات، وللوصول من الحيرة للخليج كانوا يركبون القوارب حتى يبلغوا مينائهم في الأبلة على الخليج من هناك يركبون السفن الضخام فيطوفون بالبحار إلى الهند والصين من جهة الصين من الشرق والبحرين وعدن من جهة الغرب. 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
ما المكانة التي كانت تتمتع بها التجارة العربية في العصور التاريخية الوسطى والتي جعلتها عرضة للتحديات ؟

الاجابة هي:

 يقول المؤرخ الإغريقي اجاثرخيدس الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد:"انه لا يبدو ان ثمة شعباً اغنى من السبئيين واهل جرهاء كانوا وكلاء عن كل شيء يقع تحت اسم النقل بين آسيا وأوروبا, وهم الذين جعلوا سورية البطلمية غنية, واتاحوا للتجار الفنيقيين تجارة رابحة, وآلافاً من اشياء أخرى" ووصفهم بأنهم محاربون أشداء وملاحون مهرة يبحرون في سفن كبيرة إلى مستعمراتهم ليأتوا بمنتجات لاتتوفر إلا هناك، كما أن شبكة التجارة العربية متعاونة متكاملة فيما بينها، فنجد أن مملكة تدمر قامت ببناء حوض للسفن في مملكة ميسان فكان هذا يتيح نقل البضائع من مينائيها الآخرين على الفرات "دورا اوروبوس" وسورا (قرية الحمام شرقي سد الثورة) وتُعرف بعض أسماء التدمريين الذين كانوا يملكون سفناً في الخليج العربي والمحيط الهندي، وكان التجار الصينيون زاروا المنطقة بدورهم عام 97م وتحدثوا عن ميناء ميسان، وكان ميناء ميسان "خاراكس" الناشيء قويا بحيث حل فيما بعد محل الجرهاء في تجارة العطور، وعلى الرغم من عدم إطلال مملكة الأنباط بشكل مباشر على الخليج العربي إلا انها تمكنت للوصول له بالنقل البري أولا ثم التحميل على السفن، فقد تم العثور على نبطية في موقع ثاج القريب من الخليج العربي، وقد تم العثور على مصنوعاتهم لاسيما "البيض المصبوغ" على طول الشاطيء الشرقي قرب البحرين، وموانيء اليمن وعمان، ومواقع أثرية مثل قرية الفاو على طريق البخور، كما وجدت فخاريات نبطية في الهند، ونقوش نبطية متناثرة في مناطق البحر المتوسط مثل: تينوس، ورودوس، كوس، ديلوس وميليتوس في بحر إيجة وبوتسوولي وروما في إيطاليا. أما السبئيين فتاريخ الإبحار والتجارة قديم عندهم فهناك وجود للسبئيين في أفريقيا منذ القديم حيث أسسوا مملكة "دمط" في الحبشة في القرن الثامن قبل الميلاد، ويتحدث مؤلف "الطواف حول البحر الإرتيري" الذي كتب في القرن الأول الميلادي أن العرب كانوا حينها يسيطرون على ساحل "عزانا" وهو ساحل شرق أفريقيا مما يلي الصومال، وذكرت الكتب المقدسة تجارة سبأ ففي القرآن الكريم [سبأ:18]:{وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قُرىً ظاهرةً وقدّرنا فيها السّير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين}. وذكر في سفر حزقيل:"ددان تاجرتك بطنافس للركوب. 21 العرب وكل رؤساء قيدار هم تجار يدك... تجار سبأ ورعمة هم تجارك بافخر كل انواع الطيب وبكل حجر كريم والذهب اقاموا اسواقك"، ويذكر الرحالة الصيني "فا-هيان" الذي زار سيلان عام 414م أن التجار السبئيين والعرب من عمان وحضرموت يسكنون في بيوت فارهة في مستوطناتهم هناك، وذكر أنهم يتاجرون بالعود. أما المناذرة فقد كانت بلادهم تطل على الفرات في عدة مواضع وكانت السفن الصينية التي تبحر بالفرات تمر قرب بيوت الحيرة، وفي شمال بلاد المناذرة في الأنبار يقع "نهر عيسى" الذي يربط بين دجلة والفرات، وللوصول من الحيرة للخليج كانوا يركبون القوارب حتى يبلغوا مينائهم في الأبلة على الخليج من هناك يركبون السفن الضخام فيطوفون بالبحار إلى الهند والصين من جهة الصين من الشرق والبحرين وعدن من جهة الغرب.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى مجتمع الحلول، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...